التعاون

تدفقات الضرائب العائدة إلى أفريقيا تقترب من 700 مليون دولار: عندما يصبح «البحث عن المال داخل البلاد» هو الوضع الطبيعي الجديد للتنمية

في ظل تشدد التمويل الخارجي، وارتفاع ضغوط الديون، وتراجع المساعدات، تعمل الدول الأفريقية من خلال تعزيز إنفاذ الضرائب وإصلاحات الضرائب الرقمية على تحويل منطق تمويل التنمية من «الاعتماد على الخارج» إلى «إعادة بناء القدرة المالية الداخلية».

عودة الضرائب إلى أفريقيا بما يقرب من 700 مليون دولار: حين يصبح “العثور على المال داخل البلاد” هو الوضع الطبيعي الجديد للتنمية

تشهد النقاشات المالية في أفريقيا تحولًا مهمًا: فإدارة الضرائب، التي كانت تُنظر إليها في السابق بوصفها “عنصرًا تكميليًا” في كثير من الأحيان، أصبحت اليوم في صميم استراتيجية التنمية.

وبحسب البيانات التي كشف عنها المنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية (ATAF)، فقد أسفرت التدخلات الضريبية التي دعم بها المنتدى الدول الأعضاء خلال عام 2025 عن تقديرات ضريبية بقيمة 907.8 مليون دولار، جرى استرداد 685.8 مليون دولار منها بالفعل. وشملت الجهات المستهدفة بشكل رئيسي الشركات متعددة الجنسيات، والخدمات الرقمية، وثغرات ضريبة القيمة المضافة عبر الحدود، وأنواعًا مختلفة من ترتيبات التهرب الضريبي. ولا يعني هذا الرقم بحد ذاته أن المشكلات المالية في أفريقيا قد تراجعت، لكنه يبعث برسالة واضحة: حين يصبح التمويل الخارجي أكثر كلفة وأبطأ وأكثر غموضًا، تُعاد صياغة القدرة الضريبية المحلية بوصفها خط الدفاع الأول لتمويل التنمية.

هذا التحول ليس مصادفة. فوفقًا لأحدث تقرير عن “الإحصاءات الضريبية في أفريقيا” المدعوم من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لم تتجاوز إيرادات الحكومات في الدول الأفريقية عام 2023 في المتوسط 21.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير من كثير من الاقتصادات المتقدمة. وبالنسبة إلى المناطق التي لا تزال احتياجاتها من البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية تنمو بسرعة، فإن هذه القاعدة الإيرادية غير كافية إطلاقًا لتغطية الإنفاق على الخدمات العامة وكلفة خدمة الديون المتصاعدة في الوقت نفسه. وبعبارة أخرى، لا تواجه أفريقيا مجرد مشكلة “الحصول على مزيد من المال”، بل مشكلة “كيفية بناء قدرة مالية بطريقة أكثر استدامة”.

وراء إنفاذ الضرائب إعادةُ هيكلةٍ لنموذج تمويل التنمية

من الظاهر، تتركز النتائج التي دفع بها ATAF أساسًا في تحصيل الضرائب: إذ أسفرت عمليات تدقيق التسعير التحويلي عن تقديرات ضريبية إضافية بقيمة 47.1 مليون دولار، بينما جلبت إجراءات الامتثال لضريبة القيمة المضافة عبر الحدود نحو 143 مليون دولار، وبلغت مساهمة ضريبة الخدمات الرقمية 3.57 ملايين دولار. والأهم من ذلك أن هذه البيانات تشير إلى أن المجالات التي تشهد أشد تسرب للوعاء الضريبي هي غالبًا نفسها المجالات الأعمق اندماجًا في العولمة والأسرع حركة عبر الحدود.

ولهذا السبب تؤكد الدول الأفريقية بشكل متزايد على السيادة الضريبية. فعلى مدى العقود الماضية، تشكل لدى كثير من الدول النامية هيكل مالي يعتمد على الخارج بين جذب الاستثمار الأجنبي، والتنافس على المشاريع، والحفاظ على الاستقرار الكلي: فالديون، والمساعدات، والتمويل التفضيلي، وتدفقات رأس المال كانت مجتمعة تسند الإنفاق العام. لكن حين ارتفعت أسعار الفائدة العالمية، وزادت كلفة التمويل بالدولار، واشتدت قيود الميزانيات المخصصة للمساعدات، انكشفت هشاشة هذا الهيكل بسرعة. لم يختفِ التمويل الخارجي، لكنه أصبح أكثر انتقائية وأعلى كلفة، وأكثر تأثرًا بالجيوبوليتيك والدورات المالية العالمية.

في هذا السياق، لم يعد إصلاح الضرائب شأنًا داخليًا يخص وزارة المالية فحسب، بل أصبح مؤشرًا أساسيًا على قدرة الدولة التنموية. فكلما كانت الضرائب أكثر كفاءة، كانت الحكومة أقدر على توفير السلع العامة بصورة أكثر استقرارًا؛ وكلما كانت المنظومة الضريبية أكثر عدالة، لم يعد العبء المالي ملقىً بشكل مفرط على ضرائب الاستهلاك والأسر العادية؛ وكلما زادت الشفافية الضريبية، صار من الأصعب على الشركات متعددة الجنسيات والأفراد الأثرياء والمنصات الرقمية التهرب طويلًا من مسؤولياتهم الاجتماعية.

توسع الاقتصاد الرقمي يعيد رسم حدود الوعاء الضريبي

إن إشارة ATAF الخاصة بضريبة الخدمات الرقمية وأنظمة الامتثال الضريبي المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ليست مجرد تفصيل تقني، بل هي انعكاس لتحول أوسع في حوكمة الضرائب العالمية.

تتمثل السمة الأساسية للاقتصاد الرقمي في أن “خلق القيمة” و“الوجود المادي” باتا منفصلين بدرجة متزايدة.الصفة الأساسية للاقتصاد الرقمي هي أن «خلق القيمة» و«الوجود المادي» يتباعدان بشكل متزايد. يمكن للشركات المنصاتية أن تحصل في بلدٍ ما على عدد كبير من المستخدمين والمعاملات والبيانات، دون أن تمتلك بالضرورة بصمة تشغيلية مادية كبيرة هناك. وهذا يضع النظام الضريبي التقليدي أمام تحدٍّ واقعي: فإذا ظلت قواعد الضرائب تُصمَّم أساسًا حول المصانع والمكاتب وشبكات البيع المادية، فقد تُقلِّل النماذج التجارية الرقمية بصورة منهجية من قدرتها الخاضعة للضريبة.

ولأن سرعة انتشار المنصات الرقمية مرتفعة بينما تكون سرعة تكيّف الأنظمة الضريبية المحلية غالبًا أبطأ، فإن الدول الأفريقية أصبحت أكثر حساسية تجاه الضرائب الرقمية. وبالنسبة إلى الدول التي تعاني أصلًا من هامش مالي محدود، فإن تفويت هذه الجولة من تعديل النظام الضريبي يعني أن القاعدة الضريبية قد تتعرض مستقبلًا لتجزئة أكبر بفعل اقتصاد المنصات العالمي. إن دعم ATAF للدول الأعضاء في إنشاء وحدات تدقيق أكثر تخصصًا، وتحسين تشريعات التسعير التحويلي، ووضع آليات لتبادل المعلومات، إنما هو في جوهره محاولة لتعويض هذا التأخر المؤسسي الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، دخول الذكاء الاصطناعي إلى إدارة الضرائب يدل أيضًا على أن الحوكمة المالية في الدول النامية تنتقل من «التحصيل اللاحق» إلى «التعرّف على المخاطر المدفوع بالبيانات». وقد لا يفضي ذلك فورًا إلى إيرادات ضخمة، لكنه قد يغيّر كفاءة التحصيل ونطاق التدقيق وتوقعات الامتثال. وبالنسبة إلى الاقتصادات النامية، فإن قيمة بناء هذه القدرات لا تكمن فقط في تحصيل ضرائب أكثر، بل أيضًا في رفع درجة مواءمة الدولة مع الأنشطة الاقتصادية المعقدة.

تتغير قواعد الضرائب العالمية، لكن أفريقيا ما تزال تسعى إلى موقع أكثر عدالة

ومن الجدير بالذكر أن الخلافات الضريبية لم تعد شأنًا أفريقيًا داخليًا فقط. فاقتصادات مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعمل أيضًا على تعزيز الرقابة على تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح عبر الحدود. وعلى الصعيد العالمي، تتحول قواعد الضرائب الدولية من سؤال: «من يستطيع جذب الأرباح؟» إلى سؤال: «من يستطيع إثبات مكان خلق القيمة؟». وهذا يعني أن المجال الذي كان يفيد الشركات متعددة الجنسيات في التخطيط الضريبي بدأ ينكمش.

لكن بالنسبة إلى أفريقيا، لا تقتصر المسألة على ما إذا كان «الاتجاه العالمي قد تبدّل». فالأهم هو أن النظام الضريبي الدولي القائم ظل طويلًا تحت هيمنة الاقتصادات مرتفعة الدخل، بينما لا تزال قدرة الدول النامية على التأثير في صياغة القواعد محدودة. وقد أعلنت ATAF أنها تشارك بصورة أكثر نشاطًا في مناقشات الشفافية الضريبية، وتبادل المعلومات المالية عبر الحدود، والضرائب الرقمية، والتعاون الضريبي الدولي في إطار الأمم المتحدة. وهذه المشاركة تحمل في ذاتها معنى مؤسسيًا: فهي تشير إلى أن أفريقيا لم تعد مجرد جهة تتلقى قواعد الضرائب العالمية، بل تحاول الدخول في عملية تكوين هذه القواعد.

وهذا تحول مهم على مستوى الحوكمة العالمية. ففي عصر تتدفق فيه رؤوس الأموال والبيانات وحقوق الملكية الفكرية عبر الحدود على نطاق واسع، إذا استمر احتكار سلطة وضع القواعد من قبل عدد محدود من الاقتصادات، فإن خسائر الوعاء الضريبي والضغوط المالية التي تتحملها الدول النامية ستواصل الاتساع. لذلك لا يعود موضوع الضرائب متعلقًا بالإيرادات المالية فحسب، بل يتعلق أيضًا بالعدالة التوزيعية داخل النظام الاقتصادي العالمي.

بدأت حدود المناخ وقواعد التجارة والإيرادات المالية ترتبط ببعضها بعضًا

كما أشارت ATAF إلى أنها تدرس أثر آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) في صادرات أفريقيا. وهذه القضية تستحق قدرًا عاليًا من الاهتمام، لأنها تربط بين الضرائب والتجارة وسياسات المناخ.

本意是加快全球减排;但对许多非洲国家来说,问题在于它们往往同时面临更高的能源成本、更弱的产业基础和更有限的转型融资。تدفع الاقتصادات المتقدمة سياسات تقييد الكربون، وكان الهدف منها في الأصل تسريع خفض الانبعاثات عالميًا؛ لكن بالنسبة إلى كثير من الدول الأفريقية، تكمن المشكلة في أنها غالبًا ما تواجه في الوقت نفسه تكاليف طاقة أعلى، وقاعدة صناعية أضعف، وتمويلًا أقل للتحول. وإذا كانت صادرات الحديد والصلب والإسمنت والتعدين والصناعة التحويلية ستتحمل تكاليف إضافية بسبب كثافتها الكربونية، فإن البلدان المعنية قد تجد نفسها، قبل أن تُنجز التصنيع أصلًا، تحت ضغط «العتبة الخضراء».

هذا لا يعني أن سياسة المناخ ينبغي أن تُضعف، بل يعني أن التحول العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون يجب أن يراعي اختلاف مراحل التنمية. وبالنسبة إلى أفريقيا، لا يمكن أن تقتصر أجندة المناخ على أهداف خفض الانبعاثات، بل لا بد أن تجيب عن سؤال أكثر واقعية: من سيدفع ثمن التحول، ومن يستطيع أن يحتفظ ضمن القواعد الجديدة بنافذة زمنية لتحديث الصناعة؟

وبعبارة أخرى، أصبحت السياسات الضريبية والتجارية والمناخية تشكل نظامًا مترابطًا. فآلية CBAM، والضريبة الرقمية، والتعاون الضريبي الدولي، كلها تعيد في نهاية المطاف توزيع الحيز المالي المتاح للدول النامية. وإذا غاب الهامش السياسي الكافي، فقد لا يكون التحول الأخضر منصة انطلاق لتحديث الصناعة الأفريقية، بل عتبة تنافسية جديدة.

الاستقلال المالي ليس قضية منفصلة، بل هو شرط للخدمات العامة

تكتسب الإصلاحات الضريبية أهميتها ليس فقط لأن الحكومات تحتاج إلى مزيد من الميزانية، بل لأن منظومة الخدمات العامة دخلت عصر «ضعف هامش الخطأ».

فعندما تكون نسبة الإيرادات منخفضة، وفوائد الديون مرتفعة، وتقلبات سعر الصرف أشد، تتعرض التعليم والصحة وتوفير المياه والطرق والحكم المحلي لضغط كبير. كثير من الدول لا تفتقر إلى خطط التنمية، بل تفتقر إلى مصادر مالية مستقرة تحول تلك الخطط إلى مشاريع طويلة الأجل. وبالنسبة إلى أفريقيا، حيث لا يزال النمو السكاني مرتفعًا وضغط التحضر كبيرًا، فإن هذا القيد المالي يؤثر مباشرة في تراكم رأس المال البشري وفرص الحراك الاجتماعي.

ولهذا السبب، أصبحت عبارة «تعبئة الموارد المحلية» من أكثر العبارات تكرارًا في سرديات التنمية الأفريقية. وقد وصفتها الأمينة التنفيذية لتحالف ATAF، ماري باين، بأنها «أساس المرونة الاقتصادية والسيادة المالية في أفريقيا»، وهو تعريف دقيق للغاية. فالسيادة لا تتجسد فقط في الحدود السياسية، بل أيضًا في قدرة الدولة على جمع التمويل باستقرار، وتقديم الخدمات، وإدارة المخاطر، والتعامل مع الصدمات.

وفي دراسات التنمية العالمية، يبرز حكم يتضح أكثر فأكثر: إن ما يحدد القدرة التنافسية على المدى المتوسط والطويل ليس حجم التمويل في مرة واحدة، بل القدرة المالية المستمرة. فاقتصاد ضيق القاعدة الضريبية، ضعيف الجباية، ومعتمد على الدعم الخارجي، يجد صعوبة كبيرة في الحفاظ على استقلالية سياساته وسط تغير المناخ، والصدمات الرقمية، وتقلبات الجغرافيا السياسية.

من «تحصيل الإيرادات» إلى «إعادة بناء العقد»

ما تفعله الدول الأفريقية ليس مجرد سد فجوة مالية، بل إعادة بناء العقد المالي بين الدولة والسوق والمواطنين.

فإذا كانت الضرائب تُفرض فقط على المستهلكين العاديين والشركات الرسمية، بينما تبقى الشركات متعددة الجنسيات والمنصات الرقمية وذوو الثروات الكبيرة في وضع ضريبي منخفض لفترة طويلة، فإن النظام الضريبي سيقوض الثقة العامة؛ أما إذا استطاع النظام الضريبي أن يغطي بشكل أكثر عدالة الأرباح العابرة للحدود، والمعاملات الرقمية، وشرائح الدخل المرتفع، فإن الرغبة في الامتثال الضريبي والشرعية السياسية للدولة ستتبلوران تدريجيًا. وبالنسبة إلى كثير من الدول النامية، فإن الهدف العميق للإصلاح الضريبي ليس «جمع المزيد» فحسب، بل «جمعه بطريقة أكثر عدلًا».لذلك، لا ينبغي اختزال أهمية حصاد هذه الجولة من ATAF في مجرد مجموعة من الأرقام المالية. فهي أقرب إلى إشارة: ففي عصر لم تعد فيه المساعدات الدولية ورأس المال الخارجي مستقرَّين وموثوقين، تسعى الدول الأفريقية إلى إعادة جذب زخم التنمية إلى الداخل، ومن خلال الضرائب والبيانات والتدقيق والتفاوض على القواعد، إلى انتزاع حيّز سياساتي أكبر.

لن يكون هذا المسار سهلاً. فبناء القدرات الضريبية يحتاج إلى وقت، وإعادة تشكيل القواعد الدولية لن تكتمل بسرعة. لكن على المدى الطويل، قد يكون هذا التحول أهم من السعي المجرد وراء مزيد من التمويل الخارجي. وبالنسبة إلى أفريقيا، فإن التنمية المستدامة حقاً ينبغي أن تُبنى في النهاية على حوكمة أقوى للإيرادات، وهيكل ضريبي أكثر عدالة، ونظام مالي قادر على مقاومة الصدمات الخارجية.

الخاتمة

إذا كان سرد التنمية في أفريقيا خلال العقد الماضي يدور أساساً حول «من يوفّر التمويل»، فإن السؤال اليوم يتحول إلى «من يحدد مصدر التمويل وتوزيعه وكيفية استخدامه».

وعلى هذا الأساس، لم تعد الضرائب قضية تقنية في نهاية المنظومة المالية، بل أصبحت مدخلاً لإعادة تشكيل نظام التنمية العالمي. فالضرائب الرقمية، وتسعير التحويلات، وضريبة القيمة المضافة عبر الحدود، وآلية تعديل الكربون عند الحدود، والتعاون الضريبي الدولي، كلها تسهم معاً في تحديد قضية أعمق: هل تستطيع الدول النامية الحفاظ على حيّز نموها داخل القواعد الاقتصادية العالمية؟

وبالنسبة إلى أفريقيا، فإن 685.8 مليون دولار ليست سوى البداية. وما يهم حقاً هو ما إذا كانت القدرات المؤسسية التي تشير إليها هذه الإيرادات العائدة كافية لدعم خدمات عامة أوسع، وتحديث صناعي، وتحول أخضر.

ملاحظة السجل العام · globaldevjournal

تضع globaldevjournal هذه الملاحظة ضمن التنمية / الحوكمة البيئية والاجتماعية والسياسات / المناخ. ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص؛ ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق (التنمية / الحوكمة البيئية والاجتماعية والسياسات / المناخ يوضح الزاوية التحريرية المحلية).

روابط المصادر

  1. https://africa.businessinsider.com/local/markets/africa-recovers-dollar685-million-in-tax-crackdown-on-multinationals-and-digital/42swr0xأساسي

مقالات ذات صلة

العودة إلى القسم